أمد/
واشنطن: نددت وكالات "أسوشيتد برس"، "بلومبيرغ نيوز" و"رويترز للأنباء"، يوم الأربعاء، بقرار البيت الأبيض تقييد وصول بعض وسائل الإعلام، إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت أسوشيتد برس وبلومبيرغ نيوز الأمريكيتان، في بيان مشترك مع رويترز الكندية-البريطانية: إنّه "من الضروري في الديمقراطية أن يتمكن الجمهور من الوصول إلى الأخبار المتعلقة بحكومته من خلال صحافة حرة ومستقلة". وأضافت "نعتقد أن أي إجراء تتخذه الدولة للحد من عدد وكالات الأنباء التي يمكنها الوصول إلى الرئيس يهدّد هذا المبدأ".
ويشنّ البيت الأبيض حالياً هجوماً على وكالة "أسوشيتد برس"، التي أقصاها من الدائرة المحدودة للصحافيين المسموح لهم بالعمل قرب الرئيس الأمريكي.
وتنتقد الإدارة وكالة الأنباء لعدم امتثالها لقرار ترامب إعادة تسمية خليج المكسيك بـ "خليج أمريكا". وأعلنت وكالة أسوشيتد برس الأسبوع الماضي، أنها بدأت إجراءات قانونية ضد 3 مسؤولين في الإدارة.
وأكد البيت الأبيض رغبته في استعادة السيطرة على التغطية الإعلامية، يوم الثلاثاء، من خلال الإعلان عن أنه سيختار بنفسه تشكيلة المجموعة الصغيرة من الصحافيين الذين لديهم إمكانية الوصول المباشر إلى الرئيس، وخاصة في المكتب البيضاوي. ويشكل ذلك قطيعة مع نظام تم إنشاؤه قبل عقود وتديره وسائل الإعلام بنفسها من خلال جمعية مراسلي البيت الأبيض.
وفي ليلة الأربعاء، رد يوغين دانييلز، رئيس جمعية مراسلي البيت الأبيض، بإعلانه أن مجلس إدارة المجموعة، الذي يمثل المؤسسات الإخبارية التي تغطي أخبار الرئيس، لن يوزع بعد الآن تقارير تجمع المراسلين الذين اختارهم البيت الأبيض.
وكتب السيد دانييلز، الذي يعمل أيضًا مراسلاً لمجلة بوليتيكو: "لن يساعد هذا المجلس أي محاولة من هذه الإدارة أو غيرها في الاستيلاء على التغطية الصحفية المستقلة للبيت الأبيض“. "هذه الخطوة من البيت الأبيض تهدد استقلالية الصحافة الحرة في الولايات المتحدة. فهي تشير إلى أن الحكومة ستختار الصحفيين الذين يغطون أخبار الرئيس."
ولعقود من الزمن، كانت رابطة المراسلين والمؤسسات الإخبارية تقرر أي من صحفييها يتناوبون على تلك الأماكن، وذلك جزئياً لضمان عدم قدرة البيت الأبيض، بغض النظر عن الحزب، على اختيار وسائل الإعلام ”الصديقة“ فقط التي يمكنها طرح الأسئلة على الرئيس.
وبمجرد أن يتم تحديد ذلك، يتم إرسال الأسماء إلى البيت الأبيض، الذي يساعد في ترتيب الخدمات اللوجستية المطلوبة لمنح حق الوصول إلى المكتب البيضاوي أو طائرة الرئاسة أو غيرها من المناطق المؤمنة.
وفي ظل النظام السابق، كان لوكالات أسوشيتد برس وبلومبيرغ نيوز ورويترز، مكان دائم في تلك التشكيلة، وسيتعيّن الآن على رويترز وبلومبيرغ نيوز تقاسم مكان واحد، في حين تمّ إقصاء وكالة أسوشيتد برس من النظام المعتمد.
وأما وكالة "فرانس برس" التي يقع مقرها الرئيسي في باريس، فهي أيضاً جزء من النظام المعتمد، ولكنها تقع في فئة مختلفة عن الوكالات الثلاث، ولم تتأثر حالياً بهذه التغييرات.