أمد/
يعتبر الشاي المشروب الأكثر شعبية في العالم، وفي بعض البلدان تعتبر طقوس شرب الشاي أساس الثقافة.
ووفقا للدكتورة داريا خايكينا أخصائية الغدد الصماء خبيرة التغذية، تعتمد كمية الشاي التي يمكن للشخص تناولها في اليوم على نوعيته وتركيزه وخصائص الشخص نفسه، وعموما يمكن شرب 3-5 أكواب من الشاي الأسود والأخضر يوميا (600-900 مليليتر). كما يمكن تناول الشاي الأبيض والشاي الأخضر حتى 6 أكواب (1.2 لتر)، لأنهما يحتويان على كمية أقل من الكافيين. أما بالنسبة للشاي العشبي، فالأمر كله يعتمد على التركيبة. فمثلا، يمكن شرب البابونج دون قيود، والنعناع بكميات كبيرة يخفض ضغط الدم.
وتقول: “يجب أن نفهم أن الشاي بحد ذاته ليس مخيفا، بل تركيزه. فهناك فرق كبير بين كوب من الشاي الأخضر منخفض التركيز وكوب من الشاي المركز.
وتشير إلى أن الإفراط بشرب الشاي يسبب الأرق والقلق لأنه يحتوي على الكافيين، حيث يحتوي كوب واحد من الشاي الأسود على حوالي 50 ملغم من الكافيين والمركز على 90 ملغم. وللمقارنة يحتوي كوب قهوة أسبريسو على حوالي 80 ملغم. أي يخطئ من يعتقد بأن الشاي يحتوي على كافيين أقل مقارنة بالقهوة.
ووفقا لها، يمكن أن يؤدي الإفراط في شرب الشاي إلى نقص عنصر الحديد في الجسم لأن الشاي يحتوي على مركب التانين الذي يربط الحديد ويمنع امتصاصه. وهذا مهم بصورة خاصة لمن يعاني من فقر الدم أو انخفاض مستوى الهيموغلوبين. لذلك تنصح بعدم شرب الشاي بعد تناول وجبة الطعام مباشرة، بل بعد 1-2 ساعة. ويجب ألا ننسى أن التانين مادة مهمة لأن الجسم بفضله يحصل على فيتامين Р.
وتحذر الطبيبة من الشاي المركز، فقد يسبب الحرقة لأنه يهيج الغشاء المخاطي للمعدة، ويسبب الإمساك بسبب احتوائه على التانين. لذلك على من يعاني من التهاب المعدة أو ارتفاع مستوى حموضة المعدة تناوله بحذر. كما أن الإفراط في تناول الشاي يزيد العبء على الكلى ما قد يؤدي إلى تكون الحصى، حيث يحتوي الشاي الأخضر على نسبة عالية من الأوكسالات. لذلك يجب على من يعاني من مشكلات في الكلى الامتناع عن هذا المشروب. كما أن أوراق الشاي تحتوي على الفلورايد المفيد للجسم، ولكن عند زيادته يؤثر سلبا في حالة الأسنان والعظام.
وتقول في ختام حديثها: “الشاي مشروب صحي ولذيذ عند شربه باعتدال، فهو يعزز المناعة، ويمنح طاقة ويساعد على الاسترخاء. ولكن عند الإفراط في تناوله يمكن أن تكون له عواقب مزعجة”.
الأكثر فائدة
ووفقا للخبراء أكثر أنواع الشاي فائدة للصحة هي:
1 – شاي الكركديه (شاي كجرات)، شاي من زهور الورد السوداني المجففة، الذي يطلق عليه اسم “مشروب الفراعنة”. هذا الشاي يمنع الخرف ويخفض حرارة الجسم ومثبت لضغط الدم.
2 – الشاي الأسود، يقلل هذا الشاي من خطر الإصابة بمرض السكري ويحتوي على العديد من مضادات الأكسدة التي لها تأثير مفيد على الجسم. ويحتوي على مادة الكافيين، لذلك لا ينصح بشربه ليلا.
3 – الشاي مع القرفة، هذا مشروب منتشر في بلدان عديدة. من جانب يؤثر هذا الشاي في عملية التركيب الحيوي للغلوكوز في الكبد، ومن جانب آخر يزيد قليلا من حساسية الإنسولين. وتؤثر القرفة في عملية استقلاب الكربوهيدرات وتساعد على تخفيض خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري.
4 – شاي الزنجبيل، هذا مشروب مفضل في الشتاء. للزنجبيل تأثير مسكن ويمكن أن يخفض درجة الحرارة. وعند إضافة الرمان إلى هذا الشاي يقلل الرغبة في تناول الحلوى. كما أن للرمان خصائص مضادة للأكسدة التي تساعد على إبطاء عملية الشيخوخة وتخفيض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
5 – شاي البرتقال وعنب الثور. يعتبر عنب الثور من المواد الغنية بمضادات البكتيريا والالتهابات. وقد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول والسكر في الدم. وهذا الشاي مفيد للأشخاص الذين يعانون من الأمراض الالتهابية. لأن أوراق وثمار عنب الثور تعمل كمضاد حيوي طبيعي، وتحتوي الأوراق على مركب الكومارين الذي له تأثير مسكن.