أمد/
كتب حسن عصفور/ بعد ساعات من اعلان فوز “تحالف المحافظين” برئاسة فريدريش ميرتس، في انتخابات ألمانيا “المبكرة”، سارع المستشار المنتظر بـ “دعوة” رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو لزيارة برلين، وموضحا انه سيجد طريقة لتمكينه من القيام بذلك دون اعتقاله بموجب مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
الدعوة الغريبة جدا، جاءت وكأنها رد فعل سريع واستباقي لشي ما، بعدما أعلن رئيس جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، عن صدمته حيال الارتفاع الكبير في نسبة التأييد التي حصل عليها حزب “البديل من أجل ألمانيا، قائلا، “يجب أن يقلقنا جميعا أن خمسة الناخبين الألمان قد منحوا أصواتهم لحزب يعتبر جزئيا على الأقل يمينيا متطرفا، ويبحث بشكل علني عن روابط لغوية وأيديولوجية مع اليمين المتطرف والنازية الجديدة”.
أقوال شولتز يمكنها أن تلخص “دوافع” دعوة ميرتس وهو لم ينجز تشكيل الحكومة، أو ينال ثقة “البندستاغ” ليصبح مستشارا رسميا يحق له توجيه دعوات رسمية، بأن محرك الدعوة الحقيقي إجراءا استباقيا من حملة للحركة الصهيونية وأذرعها، بفتح باب الاتهامات “الابتزازية” حول نمو النازية وعودتها في ألمانيا، المثقلة بعقد لا حصر لها، وتدفع أثمانا متلاحقة حقا وباطلا.
الدعوة بذاتها تمثل إهانة لألمانيا قبل أن تكون لغيرها، وكشفت أن “الجبن الفكري – السياسي” من إرث الماضي لا زال حاضرا في جين البعض، رغم أن جرائم النازية طالت مختلف الشعوب، بل أن الشعوب السوفياتية، خاصة الشعب الروسي دفع ثمنا يفوق أضعاف ما دفعه غيرهم، قارب الستة مليون إنسان، دون أن نلاحظ “غضبا” او “هبة” روسية لما كان من نتائج انتخابية.
ولكن، وبشكل ملفت تماما، سارعت المحكمة الجنائية الدولية لترسل رسالتها القاطعة إلى ميرتس (المستشار الألماني الجديد المحتمل)، إن تنفيذ قرارات المحكمة، هو التزام قانوني بموجب “نظام روما”، وأنه “ليس من حق الدول أن تحدد بشكل منفرد صحة الأحكام القانونية للمحكمة”.
رسالة “الجنائية الدولية” حملت عناصر مكثفة جدا، بسرعة الرد البرقي على تصريح ما كان يمكن أن يقف أمامه بعض الرسميين العرب والفلسطينيين، فلم يصدر أي رد فعل فوري منهم، وأن المحكمة متابعة لدقائق الحراك المرتبط بمجرم الحرب نتنياهو، وهي جادة جدا في تنفيذ قرارها باعتقاله، ومحاكمته لارتكابه أعمال إبادة جماعية وتطهير عرقي في قطاع غزة.
اعلان “الجنائية الدولية” البرقي حول اعتقال نتنياهو، حيثما ذهب لدول أو أراد أن يستخدم أجواءها ترتبط بـ “نظام روما”، يمثل قوة دفع للرسمية الفلسطينية لتفعيل ما يرتبط بذلك بكل عناصره، ما يجب أن يدفعها نحو تقديم رؤية قانونية شاملة للقمة العربية القادمة في القاهرة، حول آلية التعامل العربي الرسمي مع قرار الجنائية الدولية ومذكرتها ضد مجرمي الحرب في دولة الكيان وفي المقدمة نتنياهو.
تقديم الرسمية الفلسطينية رؤية آلية عربية في قمة القاهرة حول تنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية، يشمل:
* اعتبار كل الواردة أسمائهم في مذكرة المحكمة من دولة الكيان ساسة وأمنيين، وفي المقدمة منهم نتنياهو، مطاردين رسميا، باعتبارهم مجرمي حرب.
*وضع آلية إعلامية مشتركة تخدم فكرة قرار الجنائية الدولية ومذكرتها حول مطاردة مجمري الحرب من دولة الفاشية اليهودية، بما يشمل فرض مقاطعة إعلامية شاملة على ممثليها والناطقين باسمها، والتوقف عن فكرة “الرأي والرأي الآخر”، تلك الجرثومة التي تم زرعها من قبل وسيلة إعلامية، كانت قاطرة التخريب الفكري لمقاومة التطبيع الإعلامي – السياسي.
صياغة تلك الخطوات تكتسب أهمية سياسية، كي يدرك الجميع، خاصة دول الغرب وسلوكها الانتهازي “المصاب بعقدة ماض”، أن “الخوف الحقيقي يجب أن يكون من “الفاشية الحديثة”، التي يقودها نتنياهو وتحالفه الحاكم، وقرار العدالة الدولية لم يأت بعقدة أو كراهية، بل وفقا لأرقام جرائم غير مسبوقة في التاريخ الإنساني، لم يعد بالإمكان نكرانها وتجاهلها.
“الحق القانوني” لمطاردة مجرمي الحرب من دولة الفاشية اليهودية هو شكل من أشكال “المقاومة الخشنة”، التي تفوق في بعض جوانبها الفعل المسلح..وجب استخدامه.
ملاحظة: يوم الثلاثاء 25 فبراير.. 6 أطفال في غزة غادروا الحياة “موتا بالبرد”..حدث كان يمكن أن يقلب الدنيا لو كان بينهم طفل يهودي مات ..تخيلوا زوج ميلانيا شو كان قال..لآنهم غزازوة فالخبر مشي عادي جدا..حتى قادة الرسمية الفلسطينية ما عندهم خبر..حقد غزة لن يتوه.. وتذكروها يا…
تنويه خاص: اليهودي الحقود لابيد، قالك خلوا مصر تحكم غزة 15 سنة…طيب ماشي خلينا نقول الزلمة بيحاول يبين انه عنده مخ..بس يقول مقابل ديونها مع الأمريكان هاي اسمها وطاوة خالص…غزة مش تجارة يا منحط.. ومصر مش تاجر يا عنصري سافل..تفوووووووووووا عليك مليار تفة..
لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص