أمد/
نيويورك: قال مسؤولون بالأمم المتحدة إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال في جنوب قطاع غزة.
وذكر توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ على (إكس) أن الجثث دفنت بالقرب من “سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)”.حسب وكالة رويترز.
وأضاف “قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة”.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر على وفيات موظفي الهلال الأحمر الفلسطيني.
وفي بيان لاحق لوكالة رويترز، قال الجيش إنه سهل عملية نقل الجثث من المنطقة التي وصفها بأنها منطقة قتال نشطة. ولم يرد تحديدا على أسئلة حول سبب انتشال الجثث من تحت الرمال أو سبب العثور على سيارات الإسعاف محطمة.
وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على منصة إكس يوم الاثنين، إن الجثث ألقيت “في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية”.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء يوم الأحد، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن “صدمتها” إزاء هذه الوفيات.
وأضافت “جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين”.
وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا. ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس آذار، بعد أن استأنفت إسرائيل هجومها الشامل على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في وقت سابق من هذا الشهر.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أيضا أنها انتشلت جثث ستة من عناصر الدفاع المدني وموظف لدى الأمم المتحدة في المحيط نفسه. وأضافت أن القوات الإسرائيلية استهدفت هؤلاء الموظفين. ولم تحمل بيانات الصليب الأحمر أي جهة مسؤولية الهجمات.
ووصف جوناثان ويتال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في غزة موقع العثور على الجثث بأنه “مقبرة جماعية”، قائلا إنه وضع عليه ضوء مصباح من سيارة إسعاف محطمة.
ونشرت تعليقاته على إكس مع صور لفرق الهلال الأحمر وهي تحفر في الرمال بحثا عن الجثث بجوار سيارة إطفاء محطمة ومركبة تابعة للأمم المتحدة.
وأوضح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن هذه الواقعة تعد الهجوم الأكثر دموية على موظفي الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أي مكان منذ عام 2017.
وقال جاغان تشاباغين الأمين العام للاتحاد “أشعر بحزن شديد. كان رجال الإسعاف المتفانون يعالجون للجرحى. لقد كانوا يؤدون عملا إنسانيا”.
وأضاف “كانوا يرتدون شارات من المفترض أن تحميهم، وكانت سيارات الإسعاف الخاصة بهم تحمل علامات واضحة”.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 1060 من العاملين في مجال الرعاية الصحية قتلوا خلال 18 شهرا منذ أن شنت إسرائيل هجوما على غزة بعد اقتحام مقاتلين من حماس جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وقلصت المنظمة العالمية عدد موظفيها الدوليين في غزة بمقدار الثلث بسبب المخاوف المتعلقة بالسلامة.