أمد/
القاهرة _ تقرير خاص: أثار المقترح الذي قدمه زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، حول وضع قطاع غزة تحت وصاية مصرية مؤقتة، موجة من الرفض والاستنكار، حيث وصفه الوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور بأنه "تفكير استعماري مرفوض"، مؤكدًا أن غزة ليست للبيع.
في المقابل، اعتبر خبير عسكري مصري أن لابيد "يهذي" ويحاول جرّ مصر إلى فخ سياسي وأمني يخدم إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية.
الخارجية المصرية
عبرت مصر، الأربعاء، عن رفضها أي أطروحات أو مقترحات تلتف حول ثوابت الموقف المصري والعربي والأسس السليمة للتعامل مع جوهر الصراع والتي تتعلق بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال بيان للخارجية المصرية إن المقترحات المتداولة بشأن مستقبل غزة تعتبر "أنصاف حلول" و"تسهم في تجدد حلقات الصراع بدلاً من تسويته بشكل نهائي".
وأوضح البيان ردا على استفسارات صحفية حول المقترحات المتداولة بشأن الحوكمة خلال المرحلة المقبلة في قطاع غزة، وآخرها مقترح تولي مصر إدارة قطاع غزة لفترة زمنية، بأن "أي أطروحات او مقترحات تلتف حول ثوابت الموقف المصري والعربي، والأسس السليمة للتعامل مع جوهر الصراع، والتي تتعلق بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، هي أطروحات مرفوضة وغير مقبولة، باعتبارها أنصاف حلول تسهم في تجدد حلقات الصراع بدلا من تسويته بشكل نهائي".
وشدد على "الارتباط العضوي بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية باعتبارها أراضي فلسطينية تمثل اقليم الدولة الفلسطينية المستقلة ويجب أن تخضع للسيادة وللإدارة الفلسطينية الكاملة".
*عصفور: غزة ليست للبيع ومصر ليست تاجرًا*
انتقد الوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور بشدة تصريحات لابيد، معتبرًا أن ما طرحه يعكس "تفكيرًا استعماريًا مرفوضًا"، إذ يتعامل مع غزة كأنها "ملف تجاري يمكن المقايضة عليه".
وأضاف أن "غزة ليست سلعة للمساومة، ومصر ليست تاجرًا يقبل المقايضات على حساب القضية الفلسطينية".
*خبير عسكري مصري: مقترح عبثي وفخ مرفوض*
واعتبر اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن هذا الطرح لا يستحق التعقيب، مؤكدًا أن "لابيد يهذي، ويعكس بتصريحه حالة من الألم السياسي الذي تعانيه إسرائيل".
وأضاف الخبير العسكري أن الاحتلال الإسرائيلي شن حربًا دموية على غزة استمرت لأكثر من 15 شهرًا، ارتكب خلالها مجازر دفعت المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت.
وأكد أن إسرائيل "فقدت هيبتها الاستراتيجية" خلال مفاوضات تبادل الأسرى، الأمر الذي يدفعها الآن للبحث عن حلول بديلة لإنهاء أزمتها، على حساب مصر.
ووصف كبير مقترح لابيد بأنه "رأي مثير للشفقة والغثيان"، موضحًا أن الهدف الحقيقي من وراءه هو "إدخال مصر في مستنقع أمني وسياسي داخل القطاع، بينما تتفرغ إسرائيل لمواصلة التهام الضفة الغربية وتهويدها تدريجيًا".
وختم الخبير العسكري المصري حديثه بأن "ما يثير الاشمئزاز في كلام لابيد، هو محاولته استغلال الأزمة الاقتصادية المصرية، عبر تقديم إسقاط الديون الخارجية لمصر كحافز لقبول المقترح، في خطوة تعكس استخفافًا واضحًا بالدور المصري في القضية الفلسطينية".
وكان زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، طرح مقترحًا يقضي بوضع قطاع غزة تحت إدارة مصرية مؤقتة لمدة ثماني سنوات على الأقل، مع إمكانية التمديد حتى 15 عامًا.
ووفقًا لابيد، فإن المقابل سيكون تقديم المجتمع الدولي حوافز سياسية واقتصادية للقاهرة، تشمل سداد ديونها الخارجية.