أمد/
غزة: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليته البرية في قطاع غزة، وسط استمرار عمليات القصف ونسف المنازل في شمال بيت لاهيا شمالي القطاع، وبلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس.
ويستمر جيش الاحتلال بتنفيذ "توسع تدرجي" في عملياته البرية شمالي قطاع غزة وفي وسط القطاع بمحور نتساريم وفي جنوبه بمدينة رفح ومحيطها.
واستشهد وأصيب فلسطينيون جراء تواصل القصف والغارات الإسرائيلية على أنحاء غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية في جنوب القطاع وتوغله إلى منطقة حي الجنينة غربي مدينة رفح.
وواصل سلاح الجو الإسرائيلي الأحد استهداف مناطق متفرقة في قطاع غزة بغارات جوية، مع استمرار عمليات النسف للمباني السكنية في مناطق شمالي القطاع وعلى وجه الخصوص في بلدة بيت لاهيا.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وأعلنت مصادر طبية استشهاد 64 مواطنا على الأقل في القطاع منذ فجر اليوم الأحد، في أول أيام عيد الفطر المبارك.
وحسب مصادر طبية، فقد ارتفعت حصيلة شهداء العدوان على قطاع غزة إلى 50,277، والإصابات إلى 114,095، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023
شهداء وجرحى
استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون، مساء يوم الأحد، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي مركبة غرب مدينة غزة.
وذكرت مصادر محلية أن الاحتلال قصف مركبة مدنية في شارع الشفاء غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين غالبيتهم أطفال.
واستشهد طفلان جراء قصف مدفعية الاحتلال شرق جباليا، شمال قطاع غزة.
وأفادت مصادر محليةباستشهاد الطفلين محمد أمين أبو فريح (16 عاما) وناصر ياسر أبو فريح (12 عاما)، جراء قصف مدفعية الاحتلال عزبة عبد ربه شرق جباليا.
كما استشهد 9 مواطنين بينهم المواطن أحمد حسين أبو العيش (34 عاما) وزوجته آية جبر أبو العيش (33 عاما)، وأطفالهما كريم (7 سنوات) ومجد (8 سنوات) وميان (3 سنوات)، وجدة الأطفال المواطنة هالة الحاج (59 عاما)، ونجلها إبراهيم جبر الحاج (28 عاما)، وأصيب آخرون في قصف الاحتلال شقة سكنية في مدينة حمد غرب خان يونس جنوب القطاع.
واستشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون في قصف الاحتلال منزلا يعود للمواطن كمال معمر في محيط دوار التحلية وسط خان يونس جنوب القطاع.
استُشهد خمسة مواطنين، بينهم سيدة، وأصيب آخرون، ظهر اليوم الأحد، في قصف الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية، بأن شهيدا ارتقى في قصف الاحتلال منزلا في بلدة شوكة شرق مدينة رفح، وثلاثة آخرين جراء قصف مسيّرة تجمعا للمواطنين في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس.
واستشهدت سيدة، وأصيب آخر، في قصف طائرة مسيّرة تجمعا للمواطنين في بيت لاهيا شمال القطاع.
استشهد عدد من المواطنين، وأُصيب آخرون بجروح، منذ فجر اليوم الأحد، في قصف الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة، تزامنا مع اليوم الأول لعيد الفطر.
وأفاد مراسلونا، باستشهاد أربعة مواطنين في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في قيزان أبو رشوان جنوب مدينة خان يونس.
كما استشهد مواطنان، وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة مقبل في جباليا شمال القطاع، فيما أُصيب عدد آخر، في قصف طائرة مسيّرة تجمعا في منطقة خربة العدس شمال رفح.
شهداء في أول أيام العيد
استشهدت طفلة، مساء يوم الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين غرب مدينة غزة، ليرتفع عدد الشهداء في القطاع في أول أيام عيد الفطر المبارك إلى 43 شهيدا على الأقل بينهم 14 طفلا.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 43 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم، من بينهم 17 مواطنا استشهدوا في مدينة خان يونس جنوب القطاع، بينهم 8 أطفال غالبيتهم كانوا يرتدون ملابس العيد.
واستشهد مواطنان وأصيب آخران في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين بمحيط مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وفي وقت سابق، استشهد 5 مواطنين بينهم طفل وطفلة وأصيب آخرون في قصف طائرات الاحتلال منزلا في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. كما استشهد طفلان بقصف دبابات الاحتلال منزلا شرق جباليا شمال القطاع.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين شرق مخيم النصيرات وسط القطاع. كما استشهد طفل وشاب متأثرين بجروحهما جراء قصف الاحتلال مخيم خان يونس ومنطقة المواصي غرب المدينة، جنوب القطاع.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، انتشال جثامين 14 شهيدا من منطقة تل السلطان في رفح جنوب القطاع، من بينها ثمانية مسعفين من طواقمها، وخمسة من طواقم الإنقاذ، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، الذين فُقدت آثارهم منذ ثمانية أيام بعد أن حاصرتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 آذار/ مارس الجاري، قتلت إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، حتى صباح السبت 921 مواطنا وأصابت 2054 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى، بعد أن استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على غزة، وأصدرت "أوامر الإخلاء".
وسط قصف متواصل.. الغزيون يؤدون صلاة العيد فوق أنقاض المساجد
أدى المواطنون في قطاع غزة، يوم الأحد، صلاة عيد الفطر المبارك فوق أنقاض المساجد التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، وفي مدارس الإيواء التي نزحوا إليها، وفي الساحات العامة، بينما غابت مظاهر الفرح والاحتفال، في ظل حرب الإبادة المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ودمر الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المتواصل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، 229 مسجدًا بشكل كامل، و297 مسجدا بشكل جزئي.
يأتي ذلك فيما يواصل الاحتلال، منذ ساعات فجر اليوم الأحد، شن غارات متفرقة على مناطق مختلفة من القطاع، ما أسفر عن استشهاد 22 مواطنا، بينهم أطفال ونساء، وعشرات المصابين.
وحسب مصادر طبية، فقد ارتفعت حصيلة شهداء العدوان على قطاع غزة إلى 50,277، والإصابات إلى 114,095، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023
جثامين مسعفي "الهلال الأحمر" كانت مقيدة ودفنت في حفرة عميقة
قالت مصادر طبية، مساء يوم الأحد، إن جثامين المسعفين الذين جرى انتشالهم من منطقة تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة، كانت مقيدة.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت سابق، انتشال جثامين 14 شهيدا، من بينها ثمانية مسعفين من طواقمها، وخمسة من طواقم الإنقاذ، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، الذين فُقدت آثارهم منذ ثمانية أيام بعد أن حاصرتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت المصادر الطبية، أن "جزءا من هذه الجثامين كانت مقيدة، وتعرضت لإطلاق نار في الصدر، ودفنت في حفرة عميقة لعدم الاستدلال عليها"، في إشارة إلى أن جيش الاحتلال اعتقلهم قبل أن يعدمهم.
وكانت جمعية الهلال الأحمر قد أشارت إلى أنه تم العثور على جثامين ثمانية مسعفين من أصل تسعة فُقد الاتصال بهم قبل ثمانية أيام، بعد أن تعرضوا لإطلاق نار كثيف في منطقة الحشاشين في رفح، موضحة أن المسعف التاسع أسعد النصاصرة لا يزال مفقودا ويُعتقد أنه قد يكون تعرض للاعتقال.
ولفتت إلى أنه تم انتشال الجثامين بصعوبة، حيث كانت مطمورة في الرمل، وبعضها بدأ بالتحلل.
ونعت الجمعية مسعفيها الشهداء وهم: مصطفى خفاجة، وعز الدين شعت، وصالح معمر، ورفعت رضوان، ومحمد بهلول، وأشرف أبو لبدة، ومحمد الحيلة، ورائد الشريف، موضحةً أنه ومع استشهاد المسعفين الثمانية يرتفع عدد شهداء الجمعية في القطاع إلى 27 شهيدا استهدفهم الاحتلال أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتابعت: "تشكّل هذه المجزرة بحق طواقمنا فاجعة ليس فقط لنا بالهلال الأحمر الفلسطيني وإنما للعمل الإنساني والإنسانية".
وأشارت إلى أن "استهداف الاحتلال لمسعفي الهلال الأحمر وشارتهم الدولية المحمية لا يمكن اعتباره إلا جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي الإنساني الذي يستمر الاحتلال في انتهاكه على مرأى ومسمع العالم كله، الذي فشل لغاية اللحظة في اتخاذ خطوات جدية لمنع الاحتلال من مواصلة هذه الخروقات الصارخة للمواثيق الدولية بحق العاملين في المجال الصحي والإنساني".
وطالبت الجمعية بمحاسبة مرتكبي جريمة الحرب هذه، وإجراء تحقيق فوري وعاجل لضمان العدالة لضحايا هذه المجزرة، والكشف عن مصير المسعف المفقود أسعد النصاصرة الذي لا زال مصيره مجهولا حتى اللحظة.
وجددت الجمعية مطالبتها المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة بهيئاتها كافة، ومؤسسات والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية كافة، الايفاء بالتزاماتها القانونية من خلال الإسراع في اتخاذ ما يلزم من تدابير لحمل الدولة القائمة بالاحتلال "إسرائيل" على التوقف فورا عن اقتراف المزيد من المخالفات الجسيمة بحق المهام الطبية الفلسطينية بوجه خاص والمدنيين الفلسطينيين بوجه عام، والانصياع التام لمبادئ وأحكام القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الإنسان المنطبقة قانونا على الأرض الفلسطينية المحتلة، والعمل على وضع حد نهائي لسياسة إفلات دولة الاحتلال من العقاب.
عملية برية وأوامر إخلاء جديدة
أعلن جيش الاحتلال عن بدء "عملية برية" في حي الجنينة برفح، واصفًا الهدف منها بـ"توسيع منطقة التأمين الدفاعية في الجنوب". كما قصف موقعًا في خانيونس قال إن قذائف هاون أُطلقت منه تجاه قواته.
وفي سياق التصعيد، أنذر الجيش سكان ثلاث بلدات في خانيونس بضرورة إخلاء منازلهم "بشكل فوري"، بزعم استخدامها في إطلاق النار، بحسب بيان المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
مفاوضات وقف إطلاق النار
وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، أعادت التطورات السياسية الحديث عن فرص التهدئة، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على مقترح وساطة لوقف إطلاق النار، فيما قدمت تل أبيب بدورها "مقترحًا بديلًا"، جرى تنسيقه مسبقًا مع الإدارة الأميركية.
وأعلن رئيس حركة حماس في غزة، خليل الحية، مساء السبت، موافقة الحركة على مقترح جديد تسلمته من مصر وقطر، معربا عن أمله ألا تعرقل إسرائيل تنفيذ المقترح، دون الكشف عن تفاصيله.
من جانبه، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أنه رد على المقترح الذي تلقته تل أبيب من الوسطاء بآخر بديل، جرى تنسيقه بالكامل مع واشنطن، دون الكشف عن تفاصيل المقترحين.
الفجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس.. وأمريكا وحدها قادرة على فرض اتفاق
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، صباح الأحد، إن الفجوات لا زالت كبيرة بين حماس وإسرائيل بشأن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار، وذلك رغم كل التسريبات التي تشير إلى وجود تقدم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية ودولية، إن إسرائيل وحماس لا زالتا بعيدتان عن الوصول إلى اختراق حقيقي في المفاوضات.
وبينت أنه بينما حماس وافقت على إطلاق سراح 5 مختطفين، لا زالت إسرائيل تطالب بالإفراج عن 10.
وتقول المصادر إنه بدون تدخل أميركي ضاغط وواضح لن يكون هناك أي احتمال في الأفق للتوصل إلى اتفاق يعيد جميع المختطفين سواء الأحياء أو الأموات.
وقال مصدر أمني إسرائيلي كبير مطلع على التفاصيل "إن مزاعم الحكومة بأن الضغط العسكري يؤتي ثماره وأن حماس غيرت شروطها الأساسية لأول مرة منذ اندلاع الحرب لا تقل صحة عن تصريحات نتنياهو قبل عام بالضبط بأننا على بعد خطوة واحدة من النصر .. الكرة لا تزال في مكانها: ترمب وحده قادر على فرض صفقة الرهائن على نتنياهو".
وأكد المصدر أن تصريحات مكتب نتنياهو التي توحي باستمرار بأن جميع المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين والعسكريين يؤيدون تجديد الحرب، بينما عمليًا، يعتقد جميع المسؤولين أن على إسرائيل ألا تستمر في المماطلة، مما يسمح لحماس بالتعافي، لكن "هذا لا يعني أن أيًا من المختصين اقتنع فجأة بأن الضغط العسكري سيفرج عن الرهائن، بل العكس هو الصحيح .. الضغط العسكري يعرض حياتهم لخطر جسيم ومباشر".
واعترف المصدر بأن إسرائيل هي من انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار بالمرحلة الأولى برفضها الانسحاب من محور فيلادلفيا واستكمال مفاوضات المرحلة الثانية.
وأشار إلى أن نتنياهو أراد أن يغير تركيبة الفريق المفاوض بما يخدم مصالحه السياسية.