أمد/
واشنطن: أمر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بنشر حاملة طائرات إضافية لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، تزامنا مع استمرار الحملة الجوية على اليمن وتصاعد التوتر مع إيران.
وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في بيان يوم الثلاثاء، أن حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى الحاملة "هاري إس. ترومان" المنتشرة حاليا في مياه الخليج، بهدف "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أي عدوان، وحماية التدفق الحر للتجارة في المنطقة"، حسب ما صرح به المتحدث شون بارنيل.
وأضاف: "بعد انتهاء التدريبات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ستصل حاملة الطائرات (كارل فينسون) إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) لمواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع العدوان، وحماية التدفق الحر للتجارة في المنطقة"، في إشارة إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية التي تغطي شمال شرق إفريقيا والشرق الأوسط ووسط وجنوب آسيا.
وأشار بيان وزارة الدفاع الأميركية إلى أن حاملة الطائرات من طراز Nimitz بدأت انتشارها في غرب المحيط الهادئ لـ"الحفاظ على تفوقنا القتالي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ"، موضحاً أن الوزير الأميركي "أمر بنشر طائرات حربية إضافية، وعتاد جوي من شأنه أن يعزز قدراتنا في مجال الدعم الجوي الدفاعي".
وشدد "البنتاغون"، على أن "الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمون بالأمن الإقليمي في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، وهم مستعدون للرد على أي جهة.. تسعى إلى توسيع أو تصعيد الصراع في المنطقة".
ولفت إلى تأكيد هيغسيث على أنه "في حال هددت إيران أو وكلائها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبها".
وبرر البنتاغون هذه الخطوة بالتطورات الأخيرة، مشيرا إلى أن جماعة الحوثيين المدعومة من إيران كانت قد أعلنت في آذار/مارس الماضي مسؤوليتها عن هجمات استهدفت حاملة الطائرات "هاري إس ترومان" في البحر الأحمر، وهي مزاعم لم تؤكدها واشنطن.
وتزامن القرار مع مواصلة الغارات الأمريكية على مواقع الحوثيين منذ 15 آذار/مارس، في إطار عملية عسكرية قالت واشنطن إنها تهدف إلى وقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، أحد أبرز الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية.
ومنذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، كثف الحوثيون هجماتهم الصاروخية ضد إسرائيل وضد سفن تجارية في البحر الأحمر، قائلين إنها مرتبطة بالدولة العبرية، فيما وصفوه بـ"دعم المقاومة الفلسطينية".
في المقابل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"القضاء التام" على الحوثيين المدعومين من إيران، موجها تحذيرا شديد اللهجة إلى طهران بشأن استمرار دعمها لهم.
ولم يحدد بيان البنتاغون الموقع الدقيق لحاملتي الطائرات عند انتشارها في المنطقة، لكنه أشار إلى صدور أوامر من الوزير هيغسيث بنشر "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة من شأنها أن تعزز قدراتنا في الدعم الجوي الدفاعي".
وقد سُجّل سقوط ثلاثة قتلى وجريحين مساء الثلاثاء في محافظة الحديدة اليمنية، نتيجة غارات جوية أمريكية استهدفت مبنى مؤسسة المياه في مديرية المنصورية، وفق ما أفاد به أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة للحوثيين، مشيرا إلى أن الضحايا "جميعهم من موظفي المؤسسة الأبرياء".
وجاءت هذه الحصيلة عقب تقارير بثتها وسائل إعلام حوثية، تحدثت عن استهداف منشآت مدنية في مناطق خاضعة لسيطرتهم، من بينها بنى تحتية للمياه في الحديدة، بالإضافة إلى ثلاث غارات على محافظة حجة شمال غرب البلاد، وثلاث أخرى في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين شمالًا.
ولم تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذ هذه الضربات، لكن العمليات الجوية ضد الحوثيين أصبحت شبه يومية منذ منتصف آذار/مارس، حين أعلنت الولايات المتحدة بدء حملة عسكرية تهدف إلى إنهاء الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية.